الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
132
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
القدر ) إذا حان إدراكها ، ومن مضارعة الشمس إذا دنت للمغيب - وقال الراوندي : أي مماثلة الشك ومشابهته ، وهذا بعيد لأنهّ لا معنى للمماثلة والمشابهة هنا والرواية الصحيحة بالمهملة . قلت : وكما لا معنى للمشابهة هنا كما قاله الراوندي لا صحّة لمّا قاله ابن أبي الحديد نفسه من كونه من ( مضارعة القدر ) ومن ( مضارعة الشمس ) فلم يستعمل ما قاله وانما يقال ( تضريع القدر ) و ( تضريع الشمس ) قال الجوهري : ( وتضريع الشمس دنوها للغروب ، ويقال أيضا ( ضرعت القدر ) أي حان ان تدرك والمضارعة المشابهة ) - وحينئذ فالصواب ان يقال بسقوط تلك الرواية لعدم معنى له - ومنه يظهر خطأ الخوئي في قوله وفي بعض الروايات مضارعة بالمعجمة أي المقاربة . « الشك في الصدور ولوضع مجاهدة إبليس » الذي يوسوس في الصدور . « عن القلوب ، ولنفي معتلج » من ( اعتلجت الأمواج ) التطمت . « الريب » أي : الشك . « من الناس » . في ( طبقات كاتب الواقدي ) و ( تاريخ الطبري ) في قصة أصحاب الفيل - ان أبرهة رأى الناس يتجهزون أيام الموسم للحجّ إلى بيت اللّه ، فسأل أين يذهب الناس فقالوا : إلى بيت اللّه بمكة ، قال ممّا هو قالوا : من حجارة . قال : وما كسوته قالوا : ما يأتي من ههنا الوصائل ، قال : والمسيح لأبنينّ لكم خيرا منه - فبنى لهم بيتا عمله بالرخام الأبيض والأحمر والأصفر والأسود وحلاّه بالذهب والفضة ، وحفهّ بالجوهر وجعل له أبوابا عليها صفائح الذهب ، ومسامير الذهب ، وفصل بينهما بالجوهر ، وجعل فيها ياقوتة حمراء عظيمة ، وجعل له حجابا ، وكان يوقد فيه بالمندني ويلطخ جدرانه بالمسك فيسود